عمر فروخ

488

تاريخ الأدب العربي

وأردتم غصب أنفسهم * فبثثتم بينها المقلا « 1 » . ليتنا خضنا السيوف ولم * نلق تلك الأعين النّجلا « 2 » . عطّلتني الغيد من جلدي * وأنا حلّيتها الغزلا « 3 » . حملت نفسي على فتن * سمتها صبرا فما أحتملا « 4 » . ثمّ قالت : سوف نتركها * سلبا للحبّ أو نفلا « 5 » . قلت : أمّا وهي قد علقت * بأمير المؤمنين ، فلا . ما عدا تأميلها ملكا * من رآه أدرك الأملا « 6 » . أودع الإحسان صفحته * ماء بشر ينقع الغللا « 7 » . فإذا ما الجود حرّكه * فاض من يمناه فانهملا « 8 » . - وقال أيضا يمدح المنصور الموحّديّ ( نفح الطيب 3 : 240 - 241 ) : ملك ترويك منه شيمة * أنست الظمآن زرق النّطف « 9 » ، جمعت من كلّ مجد فحكت * لفظة قد جمّعت من أحرف « 10 » . يعجب السامع من وصفي لها ؛ * ووراء العجز ما لم أصف « 11 » .

--> ( 1 ) بثّ : نشر ، فرّق الأشياء في مكان ما . المقلة : العين ( كناية عن المرأة الجميلة ) . ( 2 ) النجلاء : الواسعة ( - المرأة الجميلة ) . ( 3 ) عطّلتني ( سلبنني ) الغيد ( النساء الجميلات ) جلدي ( احتمالي للأمور القاسية : صبري عن حبّ النساء ) . وأنا حلّيتها ( ألبستها حلى ) من غزلي ( من شعري في الغزل ) . ( 4 ) على فتن : افتتان : ( إعجاب بالجمال ) سمتها ( طلبت منها ) احتملا ( بالبناء للمجهول ) لم يكن بالإمكان احتماله ( لم أقدر عليه ) . ( 5 ) نفل : غنيمة . ( 6 ) عدا : تجاوز . ( 7 ) صفحته ( وجهه ) . البشر : انطلاق الوجه وظهور السرور عليه . نقع الماء الغلّة ( بالضمّ ) : أذهب الماء العطش . ( 8 ) يمناه : يده اليمنى . انهمل : انسكب بكثرة . ( 9 ) أروى : أذهب العطش ( ملأ ، كفى ) . شيمة ( خصلة جميلة ) . النطفة : الماء القليل . زرق النطف ( الماء الصافي الذي يروي العطشان ) . ( 10 ) حكى : شابه . ( 11 ) - صفات أخرى جميلة عجزت أنا عن وصفها .